مثال من مشكلة زوجية:
شكى لي أحد الأزواج مرة من مشاكله اللي بيعاني منها مع زوجته - وهي لم تكن حاضرة - على أمل أن أقوم أنا بالأتصال بها ومقابلتها لكي ما أشجعها على تغيير نفسها من أجل زوجها وأولاده.
" .. قال : إن زوجتي غير منظمة (فوضوية) إلى حد كبير . هي بتقضي نص وقتها بتدور على مفاتيح العربية اللي ضيعه منها ، لأنها مبتفتكرش هي حطتها فين ؛ حاجة كده زي ما تقول "زهيمر" ؛ بس هي صغيرة عندها 35 سنة . وهي دايماً كده ما تفتكرش هي بتحط الحاجة فين ، حاولت أساعدها كتير، وقدمتلها نصايح واقتراحات كتير . لكن هي مش بتسمع كلامي .
هي فكراني بتحكم فيها .. بس الحقيقة أنا مش بتحكم فيها ، كل اللي انا عاوزه أن اخلي حياتها منظمة مفهاش روشة .. لو بقت منظمة شوية اكيد حياتها هتكون أحسن .. أنت عارف أنا بضيع من وقتي أد أيه علشان اقعد ادور معاها على المفاتيح اللي ضيعتها . انت مش متخيل حرقة الدم دي خصوصاً لما يكون عندنا معاد أو ريحين الشغل مثلاً.
...
" ..وكمان فيه مشكلة تاني : أنا الحمد لله دخلي كويس وشغلتي بتكسبني ومعيشتنا مستورة وقادرين نعيش عيشة مرتاحة ؛ ولكن المشكلة إنها ست مُبزرة ، زي ما يكون أديها مخرومة مفيش فلوس بتقعد معها ، يبقى عندنا الحاجة وتجيب منها شكل تاني ، خد عندك مثلاً عندنا اطباق وحلل وكوبيات واواني سفرة ومطبخ كتير ؛ لكن مش كفاية ؛ هي بقى تروح جايبة نوع وشكل تاني وكل الحجات دي مش بتطلع غير لما يجي عندنا ضيوف.
أنا بقلها انتي معندكيش حكمة في الصرف ؛ لو اتغيرت هتبقى ست ممتازة.
...
"..اقولك على حاجة تاني مع إني مُحرج لكن أنا فاض بيا الكيل ؛ هي مش مهتمة بعلقتنا الجنسية خالص ومبهدله في نفسها ؛ وزي ما تقول كده هي ممكن تستغنى عن الجنس خالص..
أن عارف أنا لو مطلبتش منها وبدأت أنا الموضوع ، كان ممكن ميكونش بينا علاقة جنسية على الإطلاق ..أوقات كتيرة ، لما أبدأ أنا وأطلب منها ده بترفض، أنا كنت فاكر إن الجنس شيء مهم في العلاقة الزوجية ، لكن من الواضح إنها مابتفكرش بالطريقة دي.
...
" وقال كمان إنه عمل كل اللي عليه علشان يخلي مراته تتغير ولكنه لم يجد نتيجة ظاهرة ، وقال : لقد اصبحت يأس ومُحبط ..
فقلت في النهاية ماذا تريد أن افعل - وقد أعلم مسبقاً طلبه بحكم خبرتي -
فقال : لو تقدر تكلمها وتقنعها تغير من نفسها شوية ؛ مش عشاني انا بس علشان خاطر الاولاد ؛ مشاكلنا بقت صعبة والولاد بيتحملوا النتيجة؛ وهي كمان حياتها هتبقى احسن..
يبدو ان هذا الزوج مُضحي فهو يريد سعادة ولاده ، وزوجته - من خلال تغيير زوجته
إنه فخ يقع فيه المعالج الأسري ؛ لو استجاب لمثل هذا الطلب
ولكن لو فرضنا أن المعالج الأسري استجاب لطلب الزوج وواجه زوجته بتلك الأمور التي يجب عليها أن تقوم بها لتتغيير ، لكانت واجهة هي المعالج الأسري ببعض الأمور التي تريد من زوجها أن يفعلها ويتغيير هو أولاً لكي ما تفعل ما يطلبه هو منها لتتغير.
إنها حلقة لا نهاية من الطلبات لا تنتهي ؛ لأن البداية والمكان الذي بدأا منهة خطأ.
فلعلاج تلك المشكلات يحتاجا إلى معرفة المكان والوقت الذي يبدأوا منه حل الخلافات ومساعدة بعضهما البعض على تفهم كل واحد احتياجات الآخر ...
وهذا ما سوف نقوم بمتابعته على المدونة إن شاء الله
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق