لقد وُلِدتُما معاً ،
ومعاً تظلاّن إلى الأبد،
ومعاً تكونان ، حينما
تذهب بأيامكما أجنحةُ الموت الشَّهبْاء.
أجل كذلك تظلان معاً
، في سِرِّ الله المكْنون.
ولكن ،
فَلْيَتَخَلَّلِ التئامكما فُسْحات ؛
حتى تُتاح لرياح
السَّماوات أن ترقص بينكما.
***
ليُحِبَّ أحدُكما
الآخر ، ولكن لا تجعلا من الحبِّ قيداً ،
بل اجعلاه بحراً
مُتَدَفِّقاً بين شواطئ أرواحكما.
وليملأ أحدكما كأس
رفيقه ، وحذارِ أن تشربا من كأس واحدة.
وليُعْط أحدكما الآخر
من خُبْزه ، وحَذار أن تجتمعا على رغيف واحد.
غنِّيا وارقصا وامرحا
معاً ، ولكن لِيَخْلُ كلٌّ إلى شأنه ؛
فإن أوتارَ القيثارة
مشدودة على افتراق ، وإن خَفقتْ جميعاً بلحن واحد.
***
وَليَهَبْ كلٌّ منكم
قلبَه لعشيره ، لكن دون أن يستأثر به ،
فَلِيَدِ الحياةِ
وحدَها أن تَسَعَ قلبيْكُما.
ولتنهضا متكافيْن ،
لكن دون أن تتلاصقا ؛
فإن أعمدة المعبد على
انفصال تقوم ،
والسَّنْديان
والسرَّوْ لا ينمو بعضُها في ظلِّ بعض.