إن الفراغ الوجودي existential vacuum هو المطلح الذي أطلقه فيكتور فرانكل على فقدان الفرد للشعور بأن حياته ذات معنى. والفراغ الوجودي ظاهرة واسعة الانتشار في القرن العشرين - والواحد والعشرين - . ويكشف هذا الفراغ عن نفسه في حالة الملل. الملل مو آيةُ (علامة) الفراغ الوجودي. فالفراغ هنا فراغٌ من المعنى وليس فراغاً من المشاغل والتلهيات.
ومن المتوقع أن تتفاقم مشكلةُ الفراغ هذه بدرجة خطيرة على مر الأيام نتيجة التقدم الآلى والتكنولوجي الذي من شأنه أن يطرح فائضاً وقتياً رهيباً في حياة الشخص العادي. ولنا أن نتوقع أعداداً هائلة من البشر لا يعرفون ماذا يفعلون بكل هذا الوقت.
من تمثلات هذا الفراغ الوجودي حالةٌ تُعرف باسم (عُصاب يوم الأحد) Sunday Neurosis أي عُصاب يوم العطلة الأسبوعية {ولنا أن نسميه في الشرق العربي عُصاب الجمعة} . وهو نوع من الاكتئاب والكرب يُصيب الأشخاص الذين يصيرون واعين بما يَنْقُص حياتهم من مضمون حينما ينحسر اندفاع الأسبوع المزدحم بالمشاغل، ويصبح الفراغُ بداخل نفوسهم جلياً مُدَوياً . يَعرِف هذا اللون من العُصاب كل معالج ممارس ، ويراه في صورته الصارخة عند مرضى اضطراب الشخصية البينية (الحدية) BPD وهم النماذج المثلى للفراغ الوجودي ، إذ تزداد عليهم وطأة الفراغ الذاخلي يوم العطلة الأسبوعية ويتعرضون للانتكاس والتناثر ، وكثيراً ما يتلفنون (أي يتصلون بالتليفون) المعالج متشبثين به مستغيثين من هَولِ الوحدة وعضة الفراغ.
مدخل إلى العلاج النفسي الوجودي - رولو ماي و إرفين يالوم
ومن المتوقع أن تتفاقم مشكلةُ الفراغ هذه بدرجة خطيرة على مر الأيام نتيجة التقدم الآلى والتكنولوجي الذي من شأنه أن يطرح فائضاً وقتياً رهيباً في حياة الشخص العادي. ولنا أن نتوقع أعداداً هائلة من البشر لا يعرفون ماذا يفعلون بكل هذا الوقت.
من تمثلات هذا الفراغ الوجودي حالةٌ تُعرف باسم (عُصاب يوم الأحد) Sunday Neurosis أي عُصاب يوم العطلة الأسبوعية {ولنا أن نسميه في الشرق العربي عُصاب الجمعة} . وهو نوع من الاكتئاب والكرب يُصيب الأشخاص الذين يصيرون واعين بما يَنْقُص حياتهم من مضمون حينما ينحسر اندفاع الأسبوع المزدحم بالمشاغل، ويصبح الفراغُ بداخل نفوسهم جلياً مُدَوياً . يَعرِف هذا اللون من العُصاب كل معالج ممارس ، ويراه في صورته الصارخة عند مرضى اضطراب الشخصية البينية (الحدية) BPD وهم النماذج المثلى للفراغ الوجودي ، إذ تزداد عليهم وطأة الفراغ الذاخلي يوم العطلة الأسبوعية ويتعرضون للانتكاس والتناثر ، وكثيراً ما يتلفنون (أي يتصلون بالتليفون) المعالج متشبثين به مستغيثين من هَولِ الوحدة وعضة الفراغ.
مدخل إلى العلاج النفسي الوجودي - رولو ماي و إرفين يالوم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق