اخرُجْ من كهف الماضي وانفُضْ عنك وَهْمَه
اشدُدْ عليك مستقبلَكَ واجعلُه إحداثَكَ وارتكازَك
من المستقبل تنطلقُ إلى الحاضر عبر الماضي
مشدوداً إلى ما ينبغي لا إلى ما أنجزْت
كُن قلقاً إذن كوترِ القيثار فما صلاحيتُك إلا في القلق
وما صلاحيةُ الوترِ إلا في الشد
انطلق في حِجتكَ المقدسةِ إلى نفسك
مجتزئاً بوحدتِكَ ... مُشْتمِلاً بمُمكناتك
كُفَّ عن التفكير المكاني البليد ... فأنت ظاهرةٌ زمنية
وقتُكَ هو جوهرُكَ وفحواك وثروتُك النهائية
اعرِف كيف تُصادقهُ ولا تعاديه
تُحيِيه ولا تقتُله
كيف تتعهد فيه مُمكاناتِكَ إلى أَشُدِّها ، وتنميها إلى مداها
أو يتلبَّسَكَ إحساسٌ مُقْعِدٌ بالإثم يماشيك كظلك
وتأخذَك غصةٌ وجوديةٌ لا تبرحك
وتنظر إلى نفسك بانكسارٍ وخجلٍ نظرة المَدين إلى الدائن
عليك أن نختار صنفَ وجودك وفقَ مشيئتك ومُمكناتك وأشواق روحك
وألا تتهربَ من الاختيار تحت أي شعار
عليك أن تنتشل نفسك من مشيئة الظروف
ومن مشيئة الناس
فالحياة حياتُك
والعمرُ عمرُك
والرحلةُ رحلتُك
والوحدةُ وحدتُك
والموتُ موتُك
د. عادل مصطفى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق