الثلاثاء، 11 يونيو 2019

قصيدة لجبران خليل جبران عن الزواج


الزواج[1]

لقد وُلِدتُما معاً ، ومعاً تظلاّن إلى الأبد،

ومعاً تكونان ، حينما تذهب بأيامكما أجنحةُ الموت الشَّهبْاء.

أجل كذلك تظلان معاً ، في سِرِّ الله المكْنون.

ولكن ، فَلْيَتَخَلَّلِ التئامكما فُسْحات ؛

حتى تُتاح لرياح السَّماوات أن ترقص بينكما.
***
ليُحِبَّ أحدُكما الآخر ، ولكن لا تجعلا من الحبِّ قيداً ،

بل اجعلاه بحراً مُتَدَفِّقاً بين شواطئ أرواحكما.

وليملأ أحدكما كأس رفيقه ، وحذارِ أن تشربا من كأس واحدة.

وليُعْط أحدكما الآخر من خُبْزه ، وحَذار أن تجتمعا على رغيف واحد.

غنِّيا وارقصا وامرحا معاً ، ولكن لِيَخْلُ كلٌّ إلى شأنه ؛

فإن أوتارَ القيثارة مشدودة على افتراق ، وإن خَفقتْ جميعاً بلحن واحد.

***
وَليَهَبْ كلٌّ منكم قلبَه لعشيره ، لكن دون أن يستأثر به ،

فَلِيَدِ الحياةِ وحدَها أن تَسَعَ قلبيْكُما.

ولتنهضا متكافيْن ، لكن دون أن تتلاصقا ؛

فإن أعمدة المعبد على انفصال تقوم ،

والسَّنْديان والسرَّوْ لا ينمو بعضُها في ظلِّ بعض.




] قصيد "جبران خليل جبران" من كتاب "النبي" ترجمة ثروت عكاشة – دار الشروق ط12/ 2008

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الحاجة إلى التواصل والحاجة إلى الاستقلالية[2]

1 الحاجة إلى التواصل والحاجة إلى الاستقلالية [1] [1]   كفافي، د.علاء الدين ؛ الإرشاد والعلاج النفسي الأسري ، ط1/  2012  (121:1...