الجمعة، 31 مايو 2019

سمات ومعايير النضج النفسي

ما هي علامات النضج النفسي للإنسان؟

هذا يحتاج لمعرفة ما هي المعايير والسمات التي نستطيع أن نعرف بها أن هذا الإنسان أو ذاك ناضج إلى حد ما نفسيا ؛ وسيتم في هذه الوحدة استعراض بعض معايير أو سمات النضج النفسي من كتاب المُعلم / مشير سمير - مدير مكتب خدمة المشورة والنضج المسيحي- معايير وسمات النضج النفسي
أولاً:العلاقة السليمة والصحية مع الذات

من أهم وأول سمات (علامات) النضج النفسي هي العلاقة السليمة والصحية مع الذات. وهي كذلك المعيار الأساسي الأول الذي به نستطيع أن نعرف ونقيس مقدار نضجنا النفسي. فسمات وخواص النضج النفسي لابد وأن تقف على قاعدة أولية داخلية، أي بداخل الإنسان نفسه، ألا وهي وجود علاقة صحية وسليمة مع الذات ، أي بين الإنسان وذاته.
ماذا نعني بوجود علاقة صحية وسليمة بين الإنسان ونفسه؟
نعني بذلك الآتي:
أن يكون الإنسان في تلامس مع نفسه أغلب الوقت. أي يكون في وعي وإدراك وفهم لثلاثة أمور ، ...
1-أن يكون لديه وعي وإدراك وفهم لمن هو (هويته) وما هي رؤيته وتصوراته عن نفسه (صورته الذاتية).
2- أن يكون لديه وعي وإدراك بماذا يريد حقيقة. وحقيقة دوافعه الداخلية في الحياة، فالإنسان لايكون دائماً على وعي بحقيقة ما يريد وما يدفعه ويحركه في الحياة...
3- أن يكون لديه وعي وإدراك لما يحدث ويعتمل بداخله من تفاعلات ومشاعر نتيجة لدوافعه تلك الداخلية؛ فهذه التفاعلات الداخلية حتماً سوف تؤثر على تصرفاته وتناوله للحياة...
هذه الإدراكات الثلاثة من شأنها أن تجعل الإنسان مُهيئاً لأن يكون متطابق مع ذاته، ما بداخله مساو لخارجه ، فهو ، كما يُقال عنه ، في انسجام وتوافق وسلام داخلي ، وهو الهدف المقصود من العلاقة الصحية مع الذات . وهذا يلعب دور ضخم وكبير في تقدم الإنسان نحو النضج... فيستطيع الإنسان أن يتخذ القرارات والخطوات الصحيحة في الحياة الخارجية بناء على التلامس الصحي مع النفس..
كتاب/ سمات ومعايير النضج النفسي - مشير سمير - ط2/ 2015 - مطبوعات نظرة المستقبل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الحاجة إلى التواصل والحاجة إلى الاستقلالية[2]

1 الحاجة إلى التواصل والحاجة إلى الاستقلالية [1] [1]   كفافي، د.علاء الدين ؛ الإرشاد والعلاج النفسي الأسري ، ط1/  2012  (121:1...